السيد محمد سعيد الحكيم
240
في رحاب العقيدة
وسمي علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، أعطي فهم الأول وعلمه ونصره ورداءه . وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين ، فإذا مضت أربع سنين فسله عما شئت يجبك إن شاء الله تعالى « 1 » . وهذا الحديث كما يتضمن نص الإمام الصادق ( عليه السلام ) على ولده الكاظم ( عليه السلام ) يتضمن نص الإمام الكاظم ( عليه السلام ) على ولده الإمام الرضا ( عليه السلام ) . بل هو يتضمن أن غوث هذه الأمة - وهو الإمام المهدي الثاني عشر من الأئمة وخاتمهم - من ذرية الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فيؤكد ما تضمنته الأحاديث الكثيرة التي أشرنا إليها آنفاً من بقاء الإمامة بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) في الأعقاب ، وأنها تنتقل من الإمام إلى ولده ، لا إلى أخيه وعمه . 4 - ومثله في الأمرين حديث إبراهيم الكرخي : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فإني لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر ، وهو غلام ، فقمت إليه فقبلته ، وجلست . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي . . . أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه ، سمي جده ووارث علمه وأحكامه وفضائله معدن الإمامة ، ورأس الحكمة ، يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة ، حسداً له . ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون . يخرج من صلبه تمام اثني عشر مهدياً اختصهم الله بكرامته ، وأحلهم دار قدسه ، المقر بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يذب عنه . . . « 2 » . 5 - ومثله في النص على الإمام الرضا أيضاً حديث نصر بن قابوس . قال : قلت لأبي إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) إني سألت أباك ( عليه السلام ) : من
--> ( 1 ) بحار الأنوار 48 : . 14 - 12 الإمامة والتبصرة : . 81 - 77 ( 2 ) بحار الأنوار 48 : . 16 - 15 كمال الدين وتمام النعمة : . 334 الغيبة للنعماني : . 91 - 90 إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : . 235